الأعراض
يبدأ هذا المرض ببطء و يتطور بطريقة تختلف من مصاب إلى آخر ، إذ ليس ضرورياً أن تحدث نفس الأعراض عند كل مصاب ، كما قد يختلف توقيت حدوث الأعراض عند المصابين
بما أنه من الممكن أن يمتد مرض الزهايمر لأكثر من 20 سنة قبل حدوث الوفاة ، فإنه من الأفضل النظر إليه على شكل مراحل ، لتسهل معرفة ما يحدث خلال كل مرحلة مما يساعد كثيرا في توقع الأحداث و معرفة كيفية تقديم المساعدة ، حيث تحدث في كل مرحلة تغيرات في القدرة على القيام بالنشاطات اليومية ، و في السلوك ، و الطباع و الإدراك
تنقسم مراحل مرض الزهايمر عموما إلى 4 مراحل رئيسية :
(1) المرحلة المبكرة : في هذه المرحلة يجد المريض صعوبة في تذكر الأحداث القريبة أو النشاطات أو حتى أسماء الأشخاص المقربين أو الأشياء ، و قد لا يتمكن من حل مسألة رياضية بسيطة ، و في هذه المرحلة يتمكن المريض من القيام بنشاطه اليومي بمفرده مع القليل من المساعدة أو الدعم
(2) المرحلة المتوسطة : يبدأ النسيان في هذه المرحلة بالتأثير على النشاط اليومي للمريض ، فقد ينسى كيفية القيام بأبسط المهمات كتنظيف أسنانه أو تمشيط شعره مثلا ، أو يقوم للذهاب إلى دورة المياه ثم يعود ثانية لنسيانه أين كان ذاهبا ، كما يصبح غير قادر على التفكير بوضوح أو معرفة الأشخاص القريبين منه و الأماكن ، و يبدأ في هذه المرحلة بإيجاد صعوبة في التحدث و الفهم و القراءة و الكتابة ، و تصبح المساعدة الطبية ضرورية في هذه المرحلة
عندما يلاحظ و يشك الطبيب في وجود مرض الزهايمر ، فإنه يؤكد هذا التشخيص عن طريق التقييم السلوكي و التجارب الإدراكية مثل سؤال المريض عن تاريخ اليوم و ما يوافقه من أيام الأسبوع ، أو بالسؤال عن رئيس الدولة التى تعيش فيها أو ....
(3) المرحلة المتأخرة : في أغلب الأحيان يحتاج المريض في هذه المرحلة إلى رعاية طبية كاملة ، فقد يصبح قلقا أو عنيفا و عدوانيا ، أو يتوه إذا خرج من المنزل ، و أخطر ما فى هذه المرحلة أنه يتبنى نظرية المؤامرة ممن حوله فيظن أن هناك من يتربص به لسرقته أو قتله فينزع إلى التخطيط للدفاع عن نفسه مما قد يسبب إيذاء عنيف لمن حوله قد يصل إلى حد الكارثة ، لذلك غالبا ما تستدعى هذه المرحلة إيداع المريض مستشفى متخصص
(4) المرحلة الأخيرة : تعقب مرحلة العنف و العدوانية هذه المرحلة التى تتميز بالهدوء و الاستكانة الشديدة حيث يهدأ المريض و يميل إلى السكون و حتى عدم الكلام تماما ، و هذه المرحلة تكون هى نهاية المطاف ، فيصبح المريض غير قادر على أداء حتى أبسط المهام بدون مساعدة ، و تتدهور الكتلة العضلية و الحركة إلى الحد الذي يجعله ملازما للفراش كما أنه يفقد القدرة على إطعام نفسه فضلا عن عدم تمكنه من التحكم فى التبول أو التبرز ، و يقوم المحيطون به برعايته بشكل كامل كما يعتنى المرء برضيعه حتى حدوث الوفاة و يعتبر مرض الزهايمر مرض عضوي مع أن سبب الوفاة عادة ما يكون عامل خارجي مثل تقرحات الفراش أو الالتهاب الرئوي و ليس بالمرض نفسه
No comments:
Post a Comment
اكتب تعليق حول الموضوع