📌 .. ، ثم جهز ابن تاشفين جيشه ليبدأ القتال ، فأمر أن تقرأ على المسلمين (( سورة الأنفال )) حتى يتذكروا مشاهد
(( يوم الفرقان )) يوم التقى الجمعان في ( بدر ) .. ، عندما نزل ( .. النصر من عند الله .. ) على القلة القليلة المستضعفة
📌 .. ، و أخذ أمير المسلمين يمر ( بنفسه ) بين كتائب جيشه لينادي في جنده قائلا : (( طوبى لمن أحرز الشهادة اليوم ))
📌 .. ، و أخذ يحثهم على الثبات و الإخلاص .. ، فهم مقبلون على ( حرب مصيرية ) في تاريخ الأندلس ..
... (( معركة الزلاقة )) 🐴
⌛ نحن الآن في فجر يوم 12 من رجب سنة 479 هجرية ..
.. الجيش الإسلامي في موقف حرج للغاية ..
.. ، فأعداد الفرنجة عشر أضعاف عددهم ..
.. 30 ألف في مقابل 300 ألف .. !!
عمر عبد الكافي
18:45
.. ، و كأن مشاهد ( اليرموك ) و ( القادسية ) و (ملاذكرد) تتكرر من جديد .. و لكن .
📌 هذه المرة هناك فارق ( جوهري ) ، فقد كان صحابة رسول الله ( الربانيون ) المخلصون يقاتلون مع المسلمين في فتوحات بلاد فارس و الشام ..
📌 .. ، أما اليوم .. فقد ظلم كثير من المسلمين أنفسهم ، و اختلفت قلوبهم .. ، و عرفوا طريق ( الغل ) و الصراعات القبلية العقيمة .. ، و دخلت ( الدنيا ) في المعادلة بقوة .. !!
📌 .. ، فهل من الممكن أن تتكرر ( المعجزة ) معهم ، فتنتصر
( القلة المستضعفة ) على جحافل الأسبان المتغطرسة .. ؟!!
.. ، أم أن ذنوب القوم ستذلهم و تخذلهم .. ؟!!
📌 يوسف بن تاشفين كان على يقين من ( وعد الله ) ..
.. ، و لكنه لم يكن على يقين من أن هؤلاء الذين سيقاتلون معه يستحقون أن يتحقق فيهم ( وعد الله ) ... !!!
📌 اصطفت كتائب المرابطين مع كتائب الأندلسيين جنبا إلى جنب .. ، فهل تستوي و تتقارب ( قلوبهم ) كما استوت و تقاربت ( صفوفهم ) .. ؟!!
................. ............... ...............
🌀 (( الكمين )) ✨
📌 .. يوسف بن تاشفين بطل عسكري محنك ، درس تاريخ أجداده العظماء و تعلم منهم .. ، ولذلك أعد للأسبان ( كميناً ) يشبه ذلك الكمين الذي أعده سيف الله المسلول / خالد بن الوليد لجحافل الفرس في (( معركة الولجة )) أثناء فتح العراق .. ، و يشبه أيضاً كمين سيدنا / النعمان بن مقرن للفرس في (( معركة نهاوند )) .. !!
📌 .. ، فقد جعل يوسف بن تاشفين كتائب الأندلسيين في مواجهة جيوش الأسبان ، بينما أمر كتائب المرابطين أن تختبئ وراء الجبال ، لتضرب جيوش الأسبان من وراء ظهورهم عندما يشتبك الجيشان ..
📌 .. ، كما كلف فرقة من 4 آلاف فارس أن يختبئوا ، و ألا يشاركوا في الهجوم إلا إذا تلقوا الإشارة من
يوسف بن تاشفين نفسه ، على أن يكون هدفهم الوحيد هو اختراق صفوف الأعداء إلى أن يصلوا إلى ملك الأسبان
(( ألفونسو السادس )) فيقتلوه ..
............. ............... .............
📌 .. صلى يوسف بن تاشفين بجنوده صلاة الفجر ..
📌 .. ، ثم بدأ القتال .. ، فحمل عليهم الأسبان حملة عنيفة ، و ضربوهم ضربات صاعقة .. ، فصمدت كتائب الأندلسيين أمامهم صمودا عظيما ، و قاتلوهم قتال الأبطال ..
📌 .. ، ثم تفاجأ الأسبان بكتائب المرابطين تضربهم من الخلف ، و بذلك استطاع يوسف بن تاشفين أن يطوق جيش الأسبان الضخم ، فاضطربت صفوفهم ، و لكنهم حاولوا أن يعيدوا تماسكم من جديد ..
.. ، و استمر ذلك القتال الشرس إلى ما قبل المغرب ..
📌 .. و في اللحظة المناسبة ..
أطلق أمير المسلمين ( الإشارة ) التي اتفق عليها مع فرقة الفرسان ، فانقضوا على قلب جيش الفرنجة ، و أخذوا يضربون أعناقهم يمينا و شمالا حتى وصلوا إلى الحرس الخاص بالملك ( ألفونسو السادس ) .. ، فقاتلوهم باستماتة إلى أن تمكن أحدهم من أن ينفذ إلى ألفونسو ، فطعنه بخنجره ..
📌 .. ، و لكن تلك الطعنة أصابت فخذه فلم يمت ، بل فر مع حرسه الخاص من أرض المعركة ، فلجاوا إلى إحدى التلال و احتموا به .. و كانوا حوالي 500 فارس و كلهم جرحى .. !!
📌 .. ، و انهارت معنويات الجيش الأسباني و عجزوا عن الصمود ، فأعمل فيهم المسلمون القتل حتى دخل الليل ..
.. ، فكانت نتيجة المعركة ((( مذهلة .. مذهلة ... !!! )))
📌 لقد قتل الجيش الأسباني ((( بالكامل ))) .. ال 300 ألف .. !!
.. ، و لم يستطع الهرب إلا أقل من ألفي جندي فقط ، فلحقوا بملكهم الجبان الفونسو .. عند التل .. !!!
.. ، و لم يقتل من جيش المسلمين إلا 3 آلاف فقط ... !!!
No comments:
Post a Comment
اكتب تعليق حول الموضوع